Découverte et dialogue entre les Etres et les Cultures

رسالة طوكيو 2 أحب مراحيض اليابان
16 avril, 2007, 15:21
Classé dans : Non classé

 

منذ حضوري إلى اليابان لم تمر عليّ فرصة لدخول مرحاض عمومي إلا و اغتنمتها. ما أن أضع قدميّ في مكان ما حتى أبد عملية البحث عن المرحاض :  مقهى، مطعم ، عيادة طبيب أسنان،  مركبات تجارية ،  محطات قطار،  جامعة ، …كل هاته المراحيض تتشابه في كونها جد نظيفة و مجانية. و بالإضافة إلى المراحيض الخاصة بالنساء و أخرى خاصة بالرجال  يتم تخصيص مرحاض خاص بذوي الاحتياجات الخاصة و كذا النساء الحوامل أو الآباء الذين يرافقهم أطفال صغار. هاته الأخيرة أكثر اتساعا و يوجد فيها مكان يمكنك أن تضع فيه طفلك في انتظار أن تقضي حاجتك. و هناك كذلك مادة سائلة من أجل تنظيف المرحاض من الجراثيم قبل استعماله.  أنا هنا لا أصف لكم مراحيض أفخم الفنادق بالعاصمة طوكيو و إنما مراحيض عمومية متاحة لعموم المواطنين.

  

  و في جميع المراحيض العمومية لابد و أن تجد مراحيض أوروبية ، أي مراحيض بمقعد ، و بجانبها مراحيض تقليدية يابانية ، و التي للإشارة تشبه إلى حد كبير المراحيض التقليدية المغربية لكن فقط في الشكل و طريقة الإستعمال بطبيعة الحال. 

  

  إن الذهاب إلى المرحاض يعد لا شك  من الأمور الضرورية في حياة الإنسان و في أحيان كثيرة تتملكنا الرغبة في دخول المرحاض دون سابق إنذار و من بين هاته الحالات تلك اللحظات التي نكون فيها خارج بيوتنا و هنا تبدأ المعضلة . 

حيث إن المتجول بأحياء الرباط العاصمة إن أحس بالرغبة في التبول على حين غفلة وجب عليه البحث عن  أول مقهى يصادفه و أن يتوسل النادل لكي يعطيه مفتاح المرحاض المقفل في غالب الأحيان بقفل بئيس. أو إن كان محظوظا و تزيّر عليه الحال و هو بالقرب من أحد الفنادق الفخمة فما عليه إلا أن يدخله رافعا أسه و يتبول بذلك في أفخم المراحيض الرباطية و بالمجان. 

   

 و حتى المراحيض العمومية إن وجدت فهي في حالة من القذارة يصعب معها دخولها. أدعوكم مثلا لخوض تجربة دخول المرحاض العمومي الموجود بقرب السوق المركزي بوسط المدينة أو المرحاض المتواجد بقلب سوق السباط بالمدينة القديمة أو ذاك المتواجد بالقرب من أهم المعالم الأثرية و السياحية للعاصمة : ضريح محمد الخامس و صومعة حسان. 

و أنا هنا حين أحدثكم عن الظروف المزرية للفضاءات العامة المخصصة للتبول بالعاصمة  أترك لكم حرية تخيل حالة المراحيض العمومية ، إن هي وجدت، بالمدن المغربية الأخرى : بجعد ، وطة الحاج ،خنيفرة ،  العرايش … 

 

أليس بئيسا أن لا نتوفر حتى على أماكن لقضاء الحاجة كلما أحسسنا بالرغبة في ذلك و دون أن نكون مضطرين دائما لضرب أخماس في أسداس قبل الخروج من منازلنا. و إذا كان الرجال باستطاعتهم ، في أقصى الحالات إن » تزيّر » عليهم الحال  أن يعطوا وجوههم للحائط و أعضاءهم الحميمية للهواء الطلق فإن الأمر يصعب على النساء وعلى  الأطفال الصغار الذين لا يستسيغون في كثير من الأحيان  قلة الحياء هاته.    

 

إن أول شيء يتم وضعه في ورشات البناء باليابان ، و حتى إن كان الورش يخص بناء منزل واحد فقط ، هو مرحاض متنقل مثل ذلك الذي تؤجره مندوبية الإتحاد الأوروبي بالمغرب من أجل جمهور مهرجان موسيقى الجاز الذي تنظمه كل سنة بالرباط . في حين أن منظمي احد أهم المهرجانات المغربية، و أعني هنا مهرجان موازين الدولي تغيب عنهم هاته المبادرة.  فإذا ما أحسست بالرغبة في التبول وأنت تستمتع بالموسيقى الرائعة ليوسن دور أو ترقص على إيقاعات  الصالصا ألاتينو أمريكية  لبوينافنتورا و هو على المنصة القريبة من فندق هيلتون فما عليك إلا أن تغامر بنفسك في ظلمات الفضاءات الخلفية للفندق و تطلق العنان لبولك في الهواء الطلق أو أن تعود مسرعا و خائبا إلى بيتك من أجل دخول « بيت الراحة » و  لتكمل السهرة في غرفتك أمام التلفاز ساخطا  على المنظمين. 

 

و المراحيض العمومية إن وجدت ، في أغلبها، وجب تأدية ثمن دخولها.  هل من المعقول أن تؤدي ثمن تبولك حتى في مراحيض أكبر مسرح بالمغرب : المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط. ألا يعتبر المرحاض من أولى الخدمات التي يجب على مؤسسة كهذه أن توفرها لزبناءها و بالمجان. نفس الأمر ينطبق على العديد من  المطاعم و حتى الفاخرة منها و المقاهي و قاعات السينما و  أغلب محطات القطار بالمملكة. ففي محطة الدار البيضاء الميناء مثلا يتوجب عليك أن تدفع درهما واحدا لكي تستطيع أن تظفر بقليل من ورق المرحاض. 

 

إن مدينة تطلق مشاريع تنموية ضخمة من حجم تهيئة ضفة وادي أبي رقراق كان حري بها أن تحل مشكل المراحيض العمومية أولا : « آش خاصك العريان ؟ خاصني خاتم أمولاي ».   

 

أنا لا أفهم كيف أن المسئولين  بالمدن المغربية ما زالوا لم يحسمون في الأمر و يحلوا هاته المشكلة الوطنية. أم أنه يتوجب علينا أن ننتظر يوما  يكون فيه محمد السادس يقوم بجولته الاعتيادية في أحياء الرباط و يتزيّر عليه الحال و ميلقا فين يديرها و غاضبا يعطي أمره المطاع كي تحل هاته المشكلة. و حتى في البول غانتسناو الملك باش يحل لينا المشكيل.

المغرب اليابان 


4 commentaires
Laisser un commentaire

  1. najlae

    encore une fois,un pays développé est celui qui facilite la vie de ses citoyens…
    On est encore loin..

  2. MarocJapon

    Tu as raison Chère Najlae ; un pays développé est celui où le citoyen est au centre des réflexions des décideurs.
    Cela malheureusement est loin d’être le cas de notre Maroc.
    Dans tous les cas ici au Japon je suis de plus en plus convaincu que le chemin, devant nous marocains, est encore Twiiiiiiiiiiil.
    Gambate Kodasai (bon courage !!!)

  3. Rabi3

    HAHAha … Sugoi ! il est Terrible ton article … j’aime bien ton style ^^.

    S’il y’a une seule chose ou les Marocain excédents, c’est pour pauser de grosse « pêches » :p … Sérieux, si un jour tu passe a Akihabara, n’oublie pas de m’acheter des toilettes portables. Voici mon Tél +21226131658

  4. marocjapon

    Salut toi,

    Ton commentaire m’a fait vraiment rire.

    Je vais certainement à Akihaba dans quelques jours et je n’oublierais pas de poser la question.

    Je garde ton numéro de téléphone.

    Thala.



Laisser un commentaire

the family |
Les Debels |
le petit haricot |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Vivi et Jean-Ba Family
| #la_famille_800
| Duchesse Family